ينظم الطلاق في تركيا القانون المدني التركي رقم 4721 وتفصل فيه محاكم الأسرة، التي تحل الزواج إما لسبب قائم على الخطأ وإما للسبب العام المتمثل في انهيار الزواج انهياراً لا رجعة فيه. وتستطيع المحكمة التركية نظر الدعوى حتى لو كان أحد الزوجين أو كلاهما أجنبياً، متى توافرت رابطة الاختصاص المطلوبة بموجب القانون رقم 5718 بشأن القانون الدولي الخاص والمرافعات المدنية الدولية. والزوجان المتفقان على كل نتيجة يمكنهما إنهاء طلاق بالتراضي في جلسة واحدة بموجب المادة 166/3 من القانون المدني، بينما يمر الطلاق المتنازع عليه بإجراء إثبات كامل يستغرق وقتاً أطول بكثير.
أي قانون يحكم الطلاق في تركيا
ينظم الطلاق القانون المدني التركي رقم 4721، الذي يحدد أسباب الطلاق وقواعد الحضانة وأنظمة الأموال الزوجية وأساس نفقة الزوج والأولاد. وعند وجود عنصر أجنبي، كزوج أجنبي أو زواج عُقد في الخارج، تطبق المحكمة القانون رقم 5718 لتحديد أي قانون يحكم وهل تختص المحكمة التركية. وتقضي المادة 14/1 منه بأن يحكم أسباب الطلاق وآثاره القانون الوطني المشترك للزوجين، فإن اختلفت جنسيتاهما فقانون محل إقامتهما المعتاد المشترك، فإن لم يوجد فالقانون التركي، ويعتد بالجنسية والإقامة المعتادة وقت رفع الدعوى (المادة 3)، ويطبق القاضي هذه القاعدة والقانون الأجنبي الذي تشير إليه من تلقاء نفسه (المادة 2/1). ويتبع سير الدعوى قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 6100.
وللأزواج الذين لهم أموال أو زواج مسجل في أكثر من بلد، يكون التفاعل بين هذه القوانين حاسماً. فالقانون الواجب التطبيق قد يحدد الأسباب المتاحة والنتيجة المالية وما إذا كان الحكم سيعترف به في ولاية قضائية أخرى. وهنا تحديداً يؤتي التحليل القانوني المبكر أكبر ثماره، لأن القانون الحاكم كثيراً ما يخالف ما يفترضه الزوجان.
هل يستطيع الأجنبي التطليق في تركيا
نعم. يستطيع الأجنبي التطليق في تركيا، وتستطيع محكمة الأسرة التركية نظر الدعوى حتى لو كان الزوجان أجنبيين، متى توافرت رابطة الاختصاص المطلوبة بموجب القانون رقم 5718. فالمادة 40 منه تحيل الاختصاص الدولي إلى قواعد الاختصاص المحلي، والمادة 168 من القانون المدني تجعل دعوى الطلاق لمحكمة موطن أحد الزوجين أو لمحكمة المكان الذي أقاما فيه معاً آخر ستة أشهر قبل رفعها، ومكان تسجيل الزواج ليس من هذه الروابط. أما الزوج التركي فتنظر دعواه في تركيا إذا لم ترفع أو لم يمكن رفعها أمام محكمة أجنبية (المادة 41). والجنسية وحدها لا تمنع الوصول إلى محاكم الأسرة التركية.
وتحكم هذه الدعاوى نقطتان عمليتان. الأولى أن المحكمة يجب أن تحدد القانون الموضوعي الواجب التطبيق قبل أن تفصل، وقد يكون تركياً أو أجنبياً بحسب الجنسية والإقامة. والثانية أن على الزوجين أن يفكرا منذ البداية أين سيحتاج الطلاق إلى أثر قانوني، لأن الحكم الصادر في تركيا يحتاج عادة إلى اعتراف محاكم بلد الزوجين قبل أن يغير حالتهما المدنية هناك.
وإذا كان إذن إقامتك في تركيا إذن إقامة عائلية تابعاً لزوجك، فهو يقوم على صفة الزوج (المادتان 34/1 و35/3 من قانون الأجانب والحماية الدولية رقم 6458)، ويلغى إذا زالت شروطه (المادة 36/1-أ). ويجوز أن يمنح الأجنبي المتزوج من مواطن تركي إذن إقامة لفترة قصيرة بعد الطلاق إذا أقام في تركيا ثلاث سنوات على الأقل بإذن إقامة عائلية، ولا تشترط هذه المدة إذا ثبت بحكم قضائي أنه ضحية عنف أسري (المادة 34/6). وهذا الحكم مقصور على زوج المواطن التركي، أما زوج الأجنبي فيقوم إذن إقامته بعد الطلاق على أساس آخر من أسس المادة 31/1، كتملك عقار في تركيا (البند b).
ما أسباب الطلاق في القانون المدني
يعرف القانون المدني التركي رقم 4721 أسباباً خاصة قائمة على الخطأ وسبباً عاماً هو انهيار الزواج انهياراً لا رجعة فيه. والأسباب الخاصة هي الزنا (المادة 161)، والاعتداء على الحياة أو سوء المعاملة الشديد أو السلوك المهين إهانة جسيمة (المادة 162)، وارتكاب جريمة مشينة أو العيش حياة مخلة بالشرف إذا لم يعد العيش المشترك متوقعاً من الزوج الآخر (المادة 163)، والهجر الذي دام ستة أشهر على الأقل وبقي بعد إنذار يوجهه القاضي أو الكاتب العدل (noter)، ولا يطلب الإنذار قبل انقضاء الشهر الرابع ولا ترفع الدعوى قبل مضي شهرين عليه (المادة 164)، والمرض العقلي الذي يثبت تقرير لجنة صحية رسمية أنه لا يرجى شفاؤه (المادة 165). وتسقط دعوى الزنا ودعوى الاعتداء أو سوء المعاملة بمضي ستة أشهر من علم الزوج بالسبب، وفي كل حال بمضي خمس سنوات على وقوعه، ولا دعوى لمن عفا (المادتان 161 و162). ويتيح السبب العام (المادة 166/1) للمحكمة حل الزواج حين تتزعزع الرابطة الزوجية من أساسها إلى حد لا يتوقع معه من الزوجين الاستمرار في الحياة المشتركة، وللمدعى عليه أن يعترض إذا كان خطأ المدعي أثقل، ما لم يكن اعتراضه تعسفاً في استعمال الحق ولم تبق له وللأولاد مصلحة جديرة بالحماية في استمرار الزواج (المادة 166/2). ومنذ تعديل 14 نوفمبر 2024 (القانون رقم 7532) يقضى بالطلاق بطلب أحد الزوجين إذا رفضت دعوى طلاق وانقضت سنة على صيرورة الرفض نهائياً دون أن تعود الحياة المشتركة لأي سبب كان (المادة 166/4).
والسبب الذي يستند إليه الزوج ليس شكلاً. فهو يؤثر في الأدلة المطلوبة، وفي المدة المرجحة للدعوى، وفي بعض الحالات في النتيجة المالية والتعويض. فالطلب المبني على سبب خطأ خاص يقتضي عادة إثبات السلوك المدعى به، بينما يركز الطلب المبني على الانهيار على حال الزواج نفسه. واختيار الأساس القانوني الصحيح عند رفع الدعوى من أكثر القرارات أثراً في الطلاق التركي.
ما الفرق بين الطلاق المتنازع عليه والطلاق بالتراضي
يجري الطلاق بالتراضي بموجب المادة 166/3 من القانون المدني، ويشترط أن يكون الزواج قد دام سنة على الأقل، وأن يتفق الزوجان على كل نتائج الطلاق، وأن يقدما بروتوكول تسوية مكتوباً يشمل الحضانة والنفقة والأموال ويصادق عليه القاضي. ويشترط النص أن يسمع القاضي الزوجين بنفسيهما ليقتنع بأن إرادتهما صدرت حرة، وأن يجد مناسباً الترتيب الذي اتفقا عليه في الآثار المالية وحال الأولاد، وله أن يعدله مراعياً مصالح الطرفين والأولاد، فإذا قبل الزوجان التعديل قضى بالطلاق. ولذلك يحضر كل من الزوجين الجلسة بنفسه، ولا تغني الوكالة عن حضوره.
أما الطلاق المتنازع عليه فيقوم متى اختلف الزوجان على السبب أو على أي بند مالي أو متعلق بالحضانة، ويسير كدعوى كاملة بلوائح وإثبات وشهادة شهود وجلسة أو أكثر قبل أن تصدر محكمة الأسرة حكماً مسبباً.
| الوجه | الطلاق بالتراضي (المادة 166/3) | الطلاق المتنازع عليه |
|---|---|---|
| اتفاق الزوجين | اتفاق كامل على كل البنود | خلاف على بند أو أكثر |
| أقل مدة للزواج | سنة على الأقل | لا حد أدنى |
| بروتوكول التسوية | لازم، موقع من الطرفين ومصادق عليه من القاضي | غير وارد؛ المحكمة هي التي تقرر |
| حضور الزوجين | بنفسيهما أمام القاضي (المادة 166/3) | يمكن أن يسير بوكالة لمحام |
| محور فحص المحكمة | صحة الاتفاق ومصلحة الأولاد | الأسباب والخطأ والحضانة والنفقة والتعويض |
كم يستغرق الطلاق في تركيا
الطلاق بالتراضي بموجب المادة 166/3 يتوقف على جلسة يسمع فيها القاضي الزوجين بنفسيهما ويقر الترتيب الذي اتفقا عليه، أما الطلاق المتنازع عليه فلا يحدد له القانون مدة، وتتوقف مدته على المسائل المتنازع عليها وحجم الأدلة وعبء عمل المحكمة. وتميل الدعاوى العابرة للحدود إلى الطول بسبب الحاجة إلى التبليغ في الخارج والحصول على ترجمات معتمدة وأحياناً إثبات مضمون القانون الأجنبي.
وبعد صدور حكم محكمة الأسرة يجب أن يصير نهائياً قبل أن ينتج أثره الكامل. فللطرف أن يستأنفه أمام محكمة الاستئناف الإقليمية (bölge adliye mahkemesi) خلال أسبوعين من تبليغه الحكم (المادة 345 من القانون رقم 6100)، وأن يطعن في حكمها أمام محكمة النقض (Yargıtay) خلال أسبوعين من تبليغه (المادة 361)، ولا يكون الطلاق نهائياً إلا بانقضاء هذه المدد دون طعن أو بالفصل في الطعن. وللزوج الأجنبي لا ينتهي الجدول الزمني بالحكم التركي، لأن الاعتراف في بلده خطوة مستقلة لها مدتها.
كيف تقرر الحضانة
تقوم قرارات الحضانة بموجب القانون المدني التركي رقم 4721 على مصلحة الولد الفضلى. وتسمع المحكمة الوالدين متى أمكن قبل أن تنظم حقوقهما وعلاقة الولد الشخصية بكل منهما، ويراعى في تنظيم صلة الوالد غير الحاضن بالولد مصالحه في الصحة والتعليم والأخلاق خاصة (المادة 182). وفي الطلاق تكون الحضانة للطرف الذي يترك له حكم المحكمة الولد (المادة 336/3)، وللآخر حق اتصال شخصي تنظمه المحكمة، ويسهم في نفقات رعاية الولد وتعليمه بحسب قدرته (المادة 182). ويغطي مقالنا التفصيلي عن قانون حضانة الأطفال في تركيا كيفية اتخاذ هذه القرارات وتعديلها.
وتواجه الأسر العابرة للحدود طبقة إضافية. فتركيا طرف منذ 1 فبراير 2017 في اتفاقية لاهاي لعام 1996 بشأن المسؤولية الأبوية وتدابير حماية الأطفال، فإذا كانت الإقامة المعتادة للولد في تركيا اختصت المحكمة التركية بتدابير حمايته وطبقت القانون التركي (المادتان 5 و15/1). أما نقل الولد إلى الخارج بغير حق فتحكمه اتفاقية لاهاي لعام 1980 بشأن الجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال، وتركيا طرف فيها منذ 1 أغسطس 2000، لكنها لا تسري بين تركيا ودولة انضمت إليها إلا إذا قبلت تركيا هذا الانضمام (المادة 38). وفي جدول حالة الاتفاقية الذي ينشره مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص (قرئ في أكتوبر 2026) لا تظهر من الدول العربية إلا العراق والمغرب وتونس، ولم تقبل تركيا انضمام أي منها، فلا تسري هذه الاتفاقية بين تركيا وأي دولة عربية. وتقتضي منازعات الحضانة الدولية تنسيقاً دقيقاً بين الدعوى التركية وقانون البلد الآخر، ولا ينبغي اتخاذ قرار بالانتقال دون مشورة قانونية على الجانبين.
كيف تقسم الأموال الزوجية
تتبع قسمة الأموال نظام الأموال الزوجية المنطبق على الزواج، ويحدد القانون رقم 5718 قانونه بحسب وقت الزواج: القانون الذي اختاره الزوجان صراحة من بين قانون جنسية أحدهما أو إقامته المعتادة عند الزواج، وإلا فقانون جنسيتهما المشتركة عند الزواج، ثم قانون إقامتهما المعتادة المشتركة عند الزواج، ثم القانون التركي (المادة 15/1). أما العقار الكائن في تركيا فيصفى وفق القانون التركي (المادة 15/2). وحيث يسري القانون المدني رقم 4721 ولا يوجد عقد بين الزوجين، فالنظام الأصلي هو المشاركة في الأموال المكتسبة (المادة 202): لكل زوج نصف القيمة الصافية للأموال التي اكتسبها الآخر بمقابل أثناء النظام بعد خصم ديونها (المادتان 231 و236/1)، بينما تبقى أموالاً شخصية الأموال التي كانت لأحدهما عند بدء النظام وما آل إليه بعد ذلك بالميراث أو بلا مقابل (المادة 220). وينتهي النظام في الطلاق من تاريخ رفع الدعوى لا من تاريخ الحكم (المادة 225)، وتحسب الأموال المكتسبة القائمة يومئذ بقيمتها وقت التصفية (المادة 235)، والمستحق قيمة لا حصة في الملكية، تدفع نقداً أو عيناً (المادتان 236/1 و239).
وعلى المالكين الأجانب والأزواج العابرين للحدود الانتباه إلى مكان وجود أموالهم وإلى القانون الذي يحكمها. فالعقار في تركيا وحصص الشركات والحسابات المفتوحة في الخارج قد يعامل كل منها بشكل مختلف. وللزوجين أيضاً تنظيم علاقتهما المالية مسبقاً بعقد بشأن الأموال الزوجية، وقد تدخل الالتزامات التعاقدية بينهما في نطاق قانون الالتزامات التركي رقم 6098. وخريطة أصول تعد مبكراً تمنع منازعات مكلفة لاحقاً، كما نبين في مقالنا عن قضايا تقسيم الممتلكات.
وإذا كان مسكن الأسرة مملوكاً لأحد الزوجين فلا يجوز له أن ينقله أو يقيد الحقوق عليه دون موافقة صريحة من الآخر، وللزوج غير المالك أن يطلب من مديرية الطابو التأشير على قيد العقار بأنه مسكن الأسرة (aile konutu şerhi) (المادة 194). وبمجرد رفع دعوى الطلاق يتخذ القاضي من تلقاء نفسه التدابير الوقتية اللازمة لسكن الزوجين ومعيشتهما وإدارة أموالهما ورعاية الأولاد وحمايتهم طوال الدعوى (المادة 169)، ويحكمها القانون التركي أياً كان قانون الطلاق (المادة 14/4 من القانون رقم 5718).
ماذا عن النفقة والإعالة المالية
يميز القانون التركي بين الإعالة للزوج السابق والإعالة للأولاد. وحيث يسري القانون المدني رقم 4721، يجوز للزوج الذي سيقع في الفقر بسبب الطلاق أن يطلب من الآخر نفقة غير محددة المدة بحسب قدرته المالية، بشرط ألا يكون خطؤه هو أثقل، ولا يشترط خطأ الملتزم بها (المادة 175)؛ وقد ألغت المحكمة الدستورية عبارة «غير محددة المدة» من هذه المادة بقرارها المؤرخ 4 يونيو 2026 (E. 2025/156, K. 2026/131)، ويسري الإلغاء اعتباراً من 30 يونيو 2027. وللزوج غير المخطئ أو الأقل خطأ الذي تضررت مصالحه القائمة أو المتوقعة بالطلاق أن يطلب تعويضاً مادياً من الزوج المخطئ، ولمن اعتدي على حقوق شخصيته بالأحداث التي أدت إلى الطلاق أن يطلب تعويضاً معنوياً (المادة 174). وتتقادم الدعاوى الناشئة عن انتهاء الزواج بالطلاق بمضي سنة على صيرورة حكم الطلاق نهائياً (المادة 178)، والنفقة بين الزوجين بعد الطلاق يحكمها القانون الذي يحكم الطلاق (المادة 14/2 من القانون رقم 5718). ونفقة الولد التزام مستقل مستحق للولد ويستمر بصرف النظر عن ترتيبات الوالدين. وأنواع النفقة الأربعة مبينة في دليلنا عن النفقة وأنواعها في القانون التركي.
ولا يحدد القانون المدني للنفقة مبلغاً، فتقدر المحكمة نفقة الفقر بحسب القدرة المالية للملتزم بها (المادة 175)، ومساهمة الوالد غير الحاضن في نفقات الولد بحسب قدرته (المادة 182). وحين يقضى بالإعالة ولا تدفع، يجري التنفيذ وفق إجراءات قانون الإجراءات التنفيذية والإفلاس رقم 2004. وحين يقيم الملتزم أو المستحق في الخارج تضاف خطوات إجرائية عابرة للحدود ينبغي التخطيط لها مسبقاً.
ما المستندات المطلوبة للطلاق في تركيا
تتوقف المستندات على كون الطلاق متنازعاً عليه أو بالتراضي وعلى وجود عنصر أجنبي، لكن الملف المعتاد يشمل مستندات الهوية والزواج وصحيفة الدعوى، وفي الطلاق بالتراضي بموجب المادة 166/3 بروتوكول التسوية الموقع. ويحتاج الأجانب عادة إلى مستندات إضافية، غالباً مصدقة أو مذيلة بأبوستيل ومصحوبة بترجمات تركية معتمدة.
- عقد الزواج، بترجمة وأبوستيل أو تصديق قنصلي إذا صدر في الخارج.
- وثائق الهوية أو جوازات السفر للزوجين.
- صحيفة الدعوى مبيناً فيها الأسباب والطلبات.
- بروتوكول التسوية الموقع في الطلاق بالتراضي.
- أدلة تدعم الأسباب وأي طلبات مالية أو متعلقة بالحضانة في الطلاق المتنازع عليه.
- وكالة تخول محامياً في تركيا، تتيح أن يسير الطلاق المتنازع عليه دون أن يسافر الزوج الأجنبي إلى كل جلسة، أما الطلاق بالتراضي فيحضره الزوجان بنفسيهما (المادة 166/3).
هل يعترف بالطلاق التركي في الخارج
الطلاق الصادر عن محكمة أسرة تركية يغير الحالة المدنية بموجب القانون التركي، لكنه لا ينتج أثره تلقائياً في دولة أخرى. ولكي يسري في الخارج يجب عموماً الاعتراف بالحكم التركي وفق إجراء الدولة التي سيحتج به فيها. وتختلف الشروط بحسب الولاية القضائية وقد تتأثر بمعاهدات ثنائية أو باتفاقيات لاهاي المنطبقة بشأن الاعتراف بالأحكام وتبليغ الأوراق.
والعكس شائع بالقدر نفسه: فحكم الطلاق الأجنبي لا يغير وضع الطرفين في تركيا، كالزواج مجدداً أو تحديث السجلات المدنية، إلا بأحد طريقين. الأول، إذا كان أحد الزوجين أو كلاهما مواطناً تركياً، قيده في سجل النفوس التركي (nüfus kütüğü) دون دعوى، بطلب يقدمه الزوجان معاً بأنفسهما أو بوكلائهما، أو يقدمه الزوج التركي وحده إذا كان الآخر أجنبياً أو متوفى، متى صدر القرار من سلطة قضائية أو إدارية مختصة وفق قانون دولته وصار نهائياً ولم يخالف النظام العام التركي مخالفة صريحة (المادة 27/أ من قانون خدمات النفوس رقم 5490)، ويقتصر هذا الطريق على قرارات الطلاق وبطلان الزواج وإلغائه وإثبات وجوده من عدمه. والثاني دعوى الاعتراف بموجب القانون رقم 5718، وإليها يرجع إذا رفض طلب القيد لعدم توافر شروطه (المادة 27/أ-3). أما ما يقضي به الحكم الأجنبي من نفقة أو تعويض ينفذ جبراً فيحتاج إلى حكم تنفيذ (tenfiz) من المحكمة التركية (المادة 50 من القانون رقم 5718). والاعتراف دعوى مستقلة عن الطلاق نفسه، وإغفاله من أكثر الأخطاء تكراراً وأيسرها تجنباً في المسائل الأسرية العابرة للحدود. ونتناول الإجراء تفصيلاً في مقالنا عن الاعتراف بأحكام الطلاق الأجنبية وتنفيذها في تركيا.
ما الأخطاء الأكثر شيوعاً في الطلاق العابر للحدود
المخاطر المتكررة في دعاوى الطلاق الدولية إجرائية واستراتيجية لا عاطفية. وأشدها ضرراً يقع عادة قبل رفع الدعوى أصلاً، حين يفترض أحد الزوجين انطباق القانون الخطأ أو يرفع الدعوى أمام المحفل الخطأ.
- اختيار المحفل الخطأ: الرفع في ولاية قضائية نتيجتها المالية أو الحضانية أسوأ، مع توافر محفل مختص آخر.
- إغفال الاعتراف: استصدار طلاق في بلد دون التخطيط لكيفية الاعتراف به في البلد الآخر.
- سوء التعامل مع الأموال في الخارج: عدم حصر الأموال في عدة ولايات والإفصاح عنها، وهو ما يقوض تسوية الأموال.
- الاستهانة بتعقيد الحضانة: معاملة الانتقال أو الاتصال الدولي كمسألة بسيطة لا كمسألة اتفاقية لاهاي.
- ضعف التوثيق: غياب الأبوستيل أو التصديق أو الترجمة المعتمدة، فيتأخر الملف أو يسقط.
الأسئلة المتكررة
هل يجب حضور الزوجين في تركيا
في الطلاق بالتراضي نعم: تشترط المادة 166/3 أن يسمع القاضي الزوجين بنفسيهما ليقتنع بأن إرادتهما صدرت حرة، فيحضر كل منهما الجلسة بنفسه ولا تغني الوكالة عن حضوره. أما الطلاق المتنازع عليه فيمكن أن يسير بوكالة محررة أصولاً لمحام في تركيا، دون أن يلزم الموكل المقيم في الخارج حضور كل جلسة.
متى يقضى بالطلاق بالتراضي
يقضى به بموجب المادة 166/3 متى دام الزواج سنة على الأقل، وحضر الزوجان فسمعهما القاضي بنفسيهما، وأقر الترتيب الذي اتفقا عليه في الآثار المالية وحال الأولاد. ثم يجب أن يصير الحكم نهائياً قبل أن ينتج أثره الكامل، بانقضاء أسبوعي الاستئناف من التبليغ دون طعن (المادة 345 من القانون رقم 6100) أو بالفصل في الطعن.
أي قانون يطبق إذا اختلفت جنسيتانا
إذا اختلفت جنسيتا الزوجين طبقت المحكمة قانون محل إقامتهما المعتاد المشترك، فإن لم يكن لهما محل إقامة معتاد مشترك طبقت القانون التركي (المادة 14/1 من القانون رقم 5718). ويحكم القانون نفسه النفقة بينهما بعد الطلاق (المادة 14/2)، وتخضع التدابير الوقتية أثناء الدعوى للقانون التركي (المادة 14/4). أما الحضانة فإذا كانت الإقامة المعتادة للولد في تركيا طبقت المحكمة التركية قانونها (المادتان 5 و15/1 من اتفاقية لاهاي لعام 1996)، وأما الأموال فيحكمها القانون الذي تحدده المادة 15/1 بحسب وقت الزواج، ويصفى العقار الكائن في تركيا وفق القانون التركي (المادة 15/2).
هل يمكنني الاعتراف بطلاقي الأجنبي في تركيا
نعم. إذا كان أحد الزوجين مواطناً تركياً، يقيد الطلاق الأجنبي النهائي في سجل النفوس التركي دون دعوى إذا قدم الزوجان الطلب معاً، أو قدمه الزوج التركي وحده إذا كان الآخر أجنبياً، وكان القرار صادراً من سلطة مختصة ولا يخالف النظام العام التركي مخالفة صريحة (المادة 27/أ من القانون رقم 5490). وإذا رفض الطلب لعدم توافر شروطه فالطريق دعوى الاعتراف بموجب القانون رقم 5718، وأحد الطريقين لازم قبل أن يغير الحكم الأجنبي وضعك في السجلات المدنية التركية أو يتيح لك الزواج مجدداً وفق القانون التركي.
تحدث إلى محامي الأسرة
الطلاق العابر للحدود يكافئ الاستراتيجية المبكرة المبنية على معرفة، ويعاقب التأخير. إذا كنت أجنبياً أو مقيماً أو جزءاً من أسرة دولية تفكر في طلاق مرتبط بتركيا أو تواجهه، يتولى ملفات الأسرة في المكتب المحامي Av. Serkan KARA، المقيد في نقابة المحامين في إسطنبول برقم 53770، ونحدد معك قبل أي خطوة المحكمة المختصة والقانون الواجب التطبيق على الطلاق والحضانة والنفقة والأموال. راجع خدمات قانون الأسرة ودعاوى الطلاق لتخطيط المسار الأنسب لوضعك.
معلومات عامة ولا تعد استشارة قانونية. القانون التركي؛ تحقق من وضعك الخاص مع محام مؤهل.
