الحضانة في القانون التركي (velayet) سلطة الوالدين على الطفل القاصر في شخصه وماله، وهي للأبوين معاً ما دام الزواج قائماً، ولا تُنزع منهما إلا لسبب يقرره القانون (المادتان 335 و336 من القانون المدني التركي رقم 4721). فإذا انتهت الحياة المشتركة أو تقرر الانفصال جاز للقاضي أن يعهد بها إلى أحدهما، وفي الطلاق تكون للطرف الذي يُترك له الطفل. وإذا لم يكن الوالدان متزوجين فالحضانة للأم، فإن كانت قاصرة أو محجوراً عليها أو متوفاة أو نُزعت منها الحضانة، عيّن القاضي وصياً أو أعطى الحضانة للأب بحسب مصلحة الطفل (المادة 337).
يتولى مكتب سيركا للمحاماة دعاوى الحضانة وتعديلها، والاعتراف بأحكام الحضانة الأجنبية، ودعاوى إرجاع الأطفال بموجب اتفاقية لاهاي، أمام محاكم الأسرة التركية (aile mahkemesi)، ضمن قضايا الأسرة والطلاق. اكتبوا إلينا على واتساب +90 530 127 59 35.
بماذا تحكم المحكمة في الحضانة عند الطلاق؟
تنظّم المحكمة، حين تحكم بالطلاق أو الانفصال، حقوق الوالدين وعلاقة كل منهما الشخصية بالطفل، بعد الاستماع إليهما ما أمكن (المادة 182). والمعيار الذي يدور عليه القانون في ذلك كله مصلحة الطفل، وعند تنظيم العلاقة الشخصية للوالد الذي لم تُعهد إليه الحضانة يُعتدّ بوجه خاص بمصلحة الطفل في الصحة والتعليم والأخلاق. ويلتزم هذا الوالد بالمساهمة في نفقات رعاية الطفل وتعليمه بقدر استطاعته، فالنفقة تتبع الطفل أياً كان الوالد الحاضن.
ومنذ تعديل عام 2021 (القانون رقم 7343) تنبّه المحكمة في حكمها إلى أن الحضانة قد تُغيَّر إذا لم تُحترم ترتيبات العلاقة الشخصية بالطفل، ما لم يكن التغيير مخالفاً لمصلحته (المادة 182/2). وأي اتفاق بين الوالدين على الحضانة أو النفقة أو الزيارة لا يكون نافذاً ما لم يصادق عليه القاضي، وإقرار أحد الطرفين لا يُلزم القاضي (المادة 184، الفقرتان 3 و5)؛ فالورقة التي يُطلب توقيعها خارج المحكمة لا تحسم شيئاً بذاتها.
ما الذي يتقرر للطفل منذ بداية الدعوى؟
بمجرد رفع دعوى الطلاق أو الانفصال يتخذ القاضي من تلقاء نفسه التدابير المؤقتة اللازمة طوال الدعوى، ومنها ما يتعلق بسكن الزوجين ونفقتهما وإدارة أموالهما، ورعاية الأطفال وحمايتهم (المادة 169). ولهذا فإن ما يُطلب للطفل في الجلسات الأولى، من مكان إقامته إلى نفقته وموعد رؤيته، جزء أساسي من الملف لا تفصيل يُترك لآخر الدعوى. وتفصيل أنواع النفقة الأربعة في النفقة في تركيا.
هل يمكن تعديل الحضانة أو نزعها بعد الحكم؟
نعم. إذا استجدّت وقائع تقتضي ذلك، كزواج أحد الوالدين من شخص آخر أو انتقاله إلى مكان آخر أو وفاته، اتخذ القاضي التدابير اللازمة من تلقاء نفسه أو بطلب أحد الوالدين (المادة 183). وإذا لم تُجدِ تدابير حماية الطفل الأخرى، أو تبيّن مسبقاً أنها لن تكفي، نزع القاضي الحضانة إذا عجز الوالدان عن القيام بها كما ينبغي لقلة الخبرة أو المرض أو الوجود في مكان آخر أو لأسباب مماثلة، أو إذا لم يُظهرا للطفل الاهتمام الكافي أو قصّرا تقصيراً جسيماً في واجباتهما نحوه (المادة 348).
أي قانون يطبّقه القاضي التركي إذا كان الوالدان أجنبيين؟
لا يطبّق القاضي التركي القانون التركي تلقائياً على كل أسرة أجنبية. فالحضانة في الطلاق تتبع القانون الذي يحكم الطلاق نفسه: القانون الوطني المشترك للزوجين، فإن اختلفت جنسيتاهما فقانون إقامتهما المعتادة المشتركة، فإن لم توجد فالقانون التركي؛ أما التدابير المؤقتة فيحكمها القانون التركي (المادة 14، الفقرات 1 و3 و4 من القانون رقم 5718 للقانون الدولي الخاص والإجراءات). ويطبّق القاضي قاعدة الإسناد والقانون الأجنبي الذي تشير إليه من تلقاء نفسه، ويعود إلى القانون التركي إذا تعذّر تحديد مضمون القانون الأجنبي رغم البحث، أو إذا كان الحكم الأجنبي المطبَّق مخالفاً صراحة للنظام العام التركي (المادتان 2 و5). وطلاق الأجانب في تركيا مشروح في الطلاق في تركيا للأجانب.
هل يُعترف في تركيا بحكم حضانة صادر في بلد آخر؟
الحكم الأجنبي النهائي في الحضانة يُعرض على المحكمة التركية في دعوى الاعتراف والتنفيذ بموجب المواد 50 إلى 59 من القانون رقم 5718. وتُرفق بالطلب وثيقتان فقط: أصل الحكم مصدَّقاً من سلطات ذلك البلد أو نسخة يصدّقها مصدره مع ترجمة مصدَّقة، ووثيقة تُثبت أن الحكم صار نهائياً مع ترجمتها المصدَّقة (المادة 53). ومن شروط التنفيذ ألا يخالف الحكم النظام العام التركي صراحة، ولا يُنفَّذ إذا اعترض المحكوم عليه بأنه لم يُبلَّغ أو لم يُمثَّل وفق قانون بلد الحكم (المادة 54). وإذا كان المطلوب أن يُحتجّ بالحكم في تركيا لا أن يُنفَّذ جبراً كفى الاعتراف، ولا يُشترط فيه شرط المعاملة بالمثل (المادة 58).
إذا نُقل الطفل إلى تركيا أو منها دون موافقة الوالد الآخر
ما دام الزواج قائماً فالحضانة للأبوين معاً (المادة 336/1)، فنقل أحدهما الطفل إلى بلد آخر دون موافقة الآخر يمسّ حق الحضانة للآخر دون حاجة إلى حكم سابق. وتطبّق تركيا الاتفاقية المتعلقة بالجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال (لاهاي 1980) بموجب القانون رقم 5717، والسلطة المركزية فيها وزارة العدل. وما يحسم هذه الملفات غالباً مهلة السنة في المادة 12 من الاتفاقية، وتفصيلها مع الدول التي تسري الاتفاقية بينها وبين تركيا في قضايا اختطاف الأطفال بموجب اتفاقية لاهاي في تركيا.
كيف يُدار ملف الحضانة وأنتم خارج تركيا؟
يُدار الملف بتوكيل رسمي يُحرَّر في القنصلية التركية في بلدكم، أو لدى كاتب العدل ثم يُصدَّق بالأبوستيل أو بالتصديق القنصلي، ثم يُترجم ترجمة محلَّفة إلى التركية. وتجري المراسلات بالعربية. اكتبوا إلينا على واتساب +90 530 127 59 35 أو على info@serkalaw.com، واذكروا بلد إقامة الطفل وجنسية كل من الوالدين، وهل هناك حكم أو دعوى قائمة وفي أي بلد.
