خدمات قانونية حول العالم
الانتقال إلى المحتوى

قضايا اختطاف الأطفال واتفاقية لاهاي في تركيا: مهلة السنة وإجراءات الإرجاع

قضايا اختطاف الأطفال بموجب اتفاقية لاهاي في تركيا تحسمها في الغالب مهلة واحدة: إذا رُفعت الدعوى في الدولة التي نُقل إليها الطفل قبل انقضاء سنة من نقله أو عدم إرجاعه على نحو غير مشروع، أمرت المحكمة بإرجاعه فوراً، وبعد السنة تأمر بإرجاعه أيضاً إلا إذا ثبت اندماجه في وسطه الجديد (المادة 12 من الاتفاقية المتعلقة بالجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال، لاهاي 1980). وتركيا طرف فيها منذ 1/8/2000، وينظّم تطبيقها القانون التركي رقم 5717، فتنظر الدعوى محكمة الأسرة (aile mahkemesi) في مكان وجود الطفل، وترفعها النيابة العامة المحلية باسم السلطة المركزية، وهي وزارة العدل (المواد 3 و6 و7 من القانون 5717). غير أن جداول مؤتمر لاهاي كما قرأناها في 30/9/2026 لا تُظهر أي دولة عربية تسري الاتفاقية بينها وبين تركيا، وتفصيل ذلك أدناه.

ولأن السنة تجري من يوم النقل لا من يوم الكتابة إلينا، فاكتب إلينا على واتساب +90 530 127 59 35 بتاريخ نقل الطفل والبلد الذي كان يعيش فيه.

متى يُعدّ نقل الطفل غير مشروع؟

يُعدّ نقل الطفل أو عدم إرجاعه غير مشروع إذا وقع تعدياً على حق الحضانة الممنوح لشخص أو مؤسسة، منفرداً أو بالاشتراك، بموجب قانون الدولة التي كانت بها الإقامة المعتادة للطفل مباشرة قبل نقله، وكان هذا الحق يُمارَس فعلاً وقت النقل أو كان سيُمارَس لولاه (المادة 3). وتسري الاتفاقية على الطفل الذي كانت إقامته المعتادة في دولة متعاقدة قبل الانتهاك، ويقف العمل بها ببلوغه ستة عشر عاماً (المادة 4)، والقانون 5717 يعرّف الطفل بمن لم يتم السادسة عشرة (المادة 3/1-c).

و«حق الحضانة» في الاتفاقية هو رعاية شخص الطفل وتعيين مكان إقامته (المادة 5)، وهو ما يسميه القانون 5717 حق الولاية (velayet hakkı) ويعرّفه بالعبارة نفسها (المادة 3/1-d). وفي القانون المدني التركي يمارس الأب والأم الولاية معاً ما دام الزواج قائماً (المادة 336/1 من القانون 4721). فإذا كانت الإقامة المعتادة في تركيا وأخذ أحد الوالدين الطفل إلى الخارج دون موافقة الآخر، فقد تعدّى على حق الآخر دون حاجة إلى حكم سابق يثبت هذا الحق.

هل تسري الاتفاقية بين تركيا وبلدك؟

هذا هو السؤال الأول، وجوابه في جدول مؤتمر لاهاي لا في النص. فالدولة التي تنضم إلى الاتفاقية بعد إبرامها لا يسري انضمامها إلا في العلاقة بينها وبين الدول المتعاقدة التي أعلنت قبول هذا الانضمام (المادة 38). ومن الدول العربية لا يظهر في جدول الدول المتعاقدة إلا العراق (نفاذ 1/6/2014) والمغرب (1/6/2010) وتونس (1/10/2017)، وثلاثتها انضمت انضماماً، وتركيا ليست في قائمة الدول التي قبلت انضمام أيٍّ منها في جداول المؤتمر التي قرأناها في 30/9/2026. أما سائر الدول العربية فليست طرفاً في الاتفاقية أصلاً.

والنتيجة العملية: إذا نُقل الطفل من تركيا إلى دولة عربية أو منها إلى تركيا، فطريق الإرجاع الفوري بموجب الاتفاقية غير متاح في الغالب، ويبقى طريق الحضانة: حكم بالحضانة في المحكمة المختصة، ثم الاعتراف به وتنفيذه في الدولة الأخرى. والاعتراف بالحكم الأجنبي في تركيا لا يشترط المعاملة بالمثل، بخلاف التنفيذ (المادة 58/1 من القانون رقم 5718)، ولكلٍّ منهما شروط المادة 54. وإذا كانت الدولة الأخرى متعاقدة وقبلت تركيا انضمامها أو كانت قد صادقت على الاتفاقية، فالطريق هو ما يلي.

لماذا تحسم مهلة السنة الملف؟

تُحسب السنة من تاريخ النقل أو عدم الإرجاع إلى تاريخ رفع الدعوى أمام السلطة القضائية أو الإدارية في الدولة التي يوجد فيها الطفل، لا إلى تاريخ إرسال الطلب إلى السلطة المركزية (المادة 12). وقبل السنة يكون الإرجاع فورياً، وبعدها يفتح القانون للطرف الآخر دفع اندماج الطفل في وسطه الجديد، وفيه تُخسر أكثر هذه الملفات. وبمجرد إعلام محاكم الدولة التي نُقل إليها الطفل بالنقل غير المشروع، تمتنع عن البت في أصل حق الحضانة حتى يثبت أن شروط الإرجاع غير متوفرة، أو حتى يمضي أجل معقول دون تقديم الطلب (المادة 16). ولا يبرر مجرد صدور حكم بالحضانة في تلك الدولة رفض الإرجاع (المادة 17)، وفي تركيا لا يكون حكم الحضانة الصادر بعد تقديم طلب الإرجاع سبباً لرفضه (المادة 13 من القانون 5717).

متى تُرفض إعادة الطفل؟

لا تُلزم المحكمة بالإرجاع إذا أثبت من يعترض عليه أن الشخص الذي كان يرعى الطفل لم يكن يمارس حق الحضانة فعلاً وقت النقل، أو أنه رضي به أو قبله في تاريخ لاحق، أو أن هناك خشية بالغة من أن يعرّض الإرجاع الطفلَ لخطر بدني أو نفسي أو يضعه في حالة لا يمكن احتمالها؛ ولها أيضاً أن ترفض الإرجاع إذا اعترض عليه الطفل وبلغ سناً ونضجاً يجعلان من المناسب الأخذ برأيه (المادة 13). والقبول اللاحق هو الفخ الذي يقع فيه الوالد الذي انتظر شهوراً دون احتجاج مكتوب: جوابه اعتراض مكتوب ومؤرخ منذ الأيام الأولى، لا حجة تُقال في الجلسة.

كيف تجري دعوى الإرجاع في تركيا؟

  • يُقدَّم الطلب إلى السلطة المركزية في دولة الإقامة المعتادة للطفل، أو إلى وزارة العدل التركية، أو إلى السلطة المركزية لأي دولة متعاقدة أخرى، وترفع النيابة العامة المحلية دعوى الإرجاع باسم السلطة المركزية، ولا يُشترط تصديق الوثائق التي ترسلها السلطة المركزية (المادة 7 من القانون 5717).
  • المحكمة المختصة محكمة الأسرة في المكان الذي يقيم فيه الطفل وقت تقديم الطلب أو الذي وُضع فيه تحت الحماية (المادة 6)، وتحاول أولاً الإرجاع بالتراضي بمساعدة الخبراء، ثم تفصل في الموضوع (المادة 8)، وتنظر الدعوى بالإجراءات المبسطة وبالأولوية والاستعجال (المادة 9)، وحتى أثناء العطلة القضائية (المادة 16).
  • للمحكمة أن تمنع خروج الطفل من تركيا مؤقتاً، وأن توقف استخراج جوازه أو تجديده وتغيير قيوده في المدرسة والسجل المدني، وأن تحجز جوازه طوال الدعوى (المادة 24)، وأن تتخذ تدابير حماية مؤقتة (المادة 10)، وأن تقرر علاقة شخصية مؤقتة بين الطالب والطفل (المادة 11/2).
  • إذا حكمت بالإرجاع لا تحكم في الحضانة في الحكم نفسه، وإذا رفضت الإرجاع جاز لها الحكم في الحضانة (المادة 12)، ودعوى الحضانة المرفوعة معها تنتظر أو تُفصل عنها ويُنظر الإرجاع أولاً (المادتان 14 و15).
  • يُنفَّذ حكم الإرجاع إذا صار نهائياً، وللسلطة المركزية وللطالب وللمدعى عليه أن يطعنوا فيه (المادة 17)، ويُنفَّذ وفق قانون حماية الطفل رقم 5395 دون تبليغ أمر بالتسليم (المادة 18)، ومن يخفي الطفل أو يعيد خطفه يواجه الجزاء المنصوص عليه (المادة 25).

لماذا تحتاج إلى محامٍ إذا كانت النيابة ترفع الدعوى؟

لأن النيابة ترفع الدعوى باسم السلطة المركزية، والطالب نفسه طرف له حق الطعن (المادة 17/2)، ولأن القانون 5717 يعفي الدعوى من الرسوم لكنه لا يحمّل الدولة أتعاب محامي الطالب (المادة 27)، وقد أبدت تركيا تحفظاً على المادة 26 من الاتفاقية في جدول المؤتمر. ويتابع الملف مكتب سيركا للمحاماة، ومؤسسه المحامي Av. Serkan KARA: نكتب الاعتراض المؤرخ الذي يقطع دفع القبول اللاحق، ونتابع الطلب لدى وزارة العدل، ونحضر أمام محكمة الأسرة، ونطلب منع سفر الطفل وحجز جوازه. وأنت في بلدك، يكفينا توكيل يُوثَّق في قنصلية تركية، أو يوثّقه كاتب عدل عندك ويُختم بالأبوستيل.

رأي مكتوب في ملف طفلك قبل أن تنقضي السنة

وملف الطفل تحسمه أربع مسائل: هل تجمع الاتفاقية بين الدولتين، وأين كانت الإقامة المعتادة للطفل قبل نقله، وكم بقي من السنة، وأي الطريقين يُسلك الآن، الإرجاع أم الحضانة والاعتراف بها. اكتب إلى Serka Law Firm.

ومن الصفحات المتصلة: قانون حضانة الأطفال في تركيا للعائلات العابرة للحدود، والطلاق في تركيا للأجانب، وقضايا الأسرة والطلاق في تركيا.

المصادر: القانون التركي رقم 5717 بنصه الموحّد على mevzuat.gov.tr، ونص الاتفاقية العربي المنشور في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 6/10/2017، وجدول الدول المتعاقدة لدى مؤتمر لاهاي مع قوائم قبول الانضمام، وقد قرأناها كلها في 30/9/2026. ولكل طفل ملفه، فهذه الصفحة تشرح القانون ولا تحكم في حالة بعينها، ولا نتولى تمثيل أحد قبل توقيع عقد الوكالة.