خدمات قانونية حول العالم
الانتقال إلى المحتوى

الجنسية التركية عبر الإيداع البنكي: 500,000 دولار و3 سنوات

آخر مراجعة: 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، راجعها المحامي Av. Serkan KARA

الجنسية التركية عن طريق الوديعة المصرفية: يبيع المستثمر ما لا يقل عن 500,000 دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملة الأجنبية لبنك عامل في تركيا، فيبيعها البنك إلى البنك المركزي، وتبقى الليرات الناتجة وديعةً في البنك نفسه ثلاث سنوات لا تُسحب (البند ç من الفقرة 2 والفقرة 10 من المادة 20 من اللائحة التنفيذية لقانون الجنسية التركية رقم 5901). وتؤكد هيئة تنظيم ومراقبة المصارف (BDDK) استيفاء الشرط، ويدخل الزوج والأولاد القاصرون أو المعالون في الطلب نفسه دون استثمار إضافي، والملف المُعدّ جيداً بلغ جواز السفر في ملفاتنا بين 2019 و2021 في ثلاثة إلى أربعة أشهر، أما في 2026 فقد أبقى التحقيق الأمني كثيراً من الملفات أطول من ذلك بكثير.

قبل تنفيذ الحوالة يُحسم أكثر ما يقرّر مصير الملف: البنك الذي يشتري العملة هو نفسه البنك الذي تُحفظ فيه الوديعة بالليرة طوال السنوات الثلاث (الفقرة 6/1 من تعليمات التطبيق الصادرة عن البنك المركزي التركي في 21 يناير 2022)، وبعد أن يُتمّ البنك المركزي الشراء لا يجوز العدول عن البيع ولا إلغاؤه (الفقرة 7). يتولّى مكتب Serka Law Firm ملفات الإيداع.

البنك الذي سيشتري العملة ويحفظ الوديعة بالليرة ثلاث سنوات هو أول ما يدققه محامي الجنسية التركية بالاستثمار في Serka Law Firm، لأن هذا الاختيار لا يُصحَّح بعد إتمام البيع للبنك المركزي.

هل غيّرت عملية أغسطس 2026 مسار الوديعة البنكية؟

لا. الحدود الدنيا والمسارات السبعة بقيت كما كانت قبل بيان وزارة الداخلية في 4 أغسطس 2026، الذي أعلن، بعد عملية ضد تقارير تقييم عقاري مزوّرة، إلغاء قرارات جنسية 5,391 شخصاً وسحب قرارات 743 شخصاً، والعدد يشمل أفراد العائلات، فبلغ المجموع 6,134 شخصاً (المادتان 31 و40 من القانون رقم 5901). الذي تغيّر هو دقة قراءة الملف، ومسار الوديعة يقوم على أقل عدد من المستندات التي يستطيع غير البنك أن يزوّرها: لا تقرير تقييم فيه أصلاً، والبنك هو الذي يصنع الدليل. فالعملة تُباع لبنك عامل في تركيا ثم منه إلى البنك المركزي قبل فتح الوديعة بالليرة (الفقرة 10 من المادة 20 من اللائحة)، والبنك الذي يبيعها هو البنك الذي يحفظ الوديعة (الفقرة 6/1 من التعليمات)، وهيئة تنظيم ومراقبة المصارف (BDDK) هي التي تثبت الوديعة لشهادة المطابقة التي يُبنى عليها ملف الجنسية.

ولأن الإلغاء يمتد بموجب المادة 32 من القانون نفسه إلى الزوج والأولاد الذين اكتسبوا الجنسية تبعاً للمستثمر، تُثبَّت كتابةً قبل أي حوالة ثلاثة أمور: البنك، والعملة، وتسلسل التحويل. والملف الذي تجتمع فيه الحوالة وبيع العملة والوديعة ذات السنوات الثلاث في بنك واحد وباسم المستثمر نفسه يُقرأ سليماً تحت التدقيق نفسه الذي وصفه بيان الوزارة.

المستندات والخطوة القانونية التالية

تحدد الفقرة 3 من المادة 20 مستندات طلب الجنسية: استمارة الطلب، وجواز السفر أو ما يقوم مقامه، ووثائق الحالة المدنية ووثيقة الزواج أو الطلاق أو الوفاة، وشهادة الميلاد أو قيد النفوس مع ما يثبت صلة القرابة للزوج والأولاد، وقيود النفوس للأقارب الأتراك من الدرجة الأولى والثانية إن وُجدوا، ووثيقة تُكمل تاريخ الميلاد الناقص عند الحاجة، وإيصال رسم الخدمة. ولا تذكر اللائحة شهادة عدم محكومية، لكن مديرية شؤون النفوس والجنسية تطلب في قائمة مستنداتها شهادةً صادرة عن سلطات بلد المستثمر خلال الأشهر الستة الأخيرة، وقد يطلبها قبل ذلك طلب إذن الإقامة من بلد الجنسية أو بلد الإقامة القانونية (البند ç من الفقرة 1 من المادة 32 من القانون رقم 6458). ويُضاف في مسار الوديعة ما يصدر عن البنك وعن الهيئة: شهادة شراء العملة الأجنبية (DAB) وشهادة المطابقة، ثم إذن الإقامة بموجب البند j من الفقرة 1 من المادة 31 من قانون الأجانب والحماية الدولية رقم 6458، ويُستخرج بعد شهادة المطابقة وقبل طلب الجنسية. والحصول على شهادة المطابقة وطلب إذن الإقامة لفترة قصيرة واستلام بطاقة الإقامة وطلب الجنسية خطوات يقدّمها المستثمر بنفسه، كما تشترط مديرية شؤون النفوس والجنسية؛ أما طلب الاستيفاء إلى هيئة تنظيم ومراقبة المصارف في مسار الوديعة فيرسله البنك، كما يرد أدناه. والإمارات وقطر ليستا طرفاً في اتفاقية الأبوستيل (جدول الدول الأطراف لدى مؤتمر لاهاي، قُرئ في 20 أكتوبر 2026)، فتُصدَّق المستندات الصادرة عنهما من السلطة المختصة في الدولة التي أصدرتها ثم من البعثة التركية (المادة 195 من قانون الكاتب العدل التركي رقم 1512)، أما السعودية فتطبّق الاتفاقية منذ 7 ديسمبر 2022 فتكفي على مستنداتها شهادة الأبوستيل. والمستند الصادر عن بلد جنسية المستثمر يتبع وضع ذلك البلد نفسه: فشهادة الميلاد أو الزواج الأردنية أو المصرية لمقيم في دبي تُصدَّق من سلطات بلدها ثم من البعثة التركية، لأن الأردن ومصر ليسا في جدول الاتفاقية. وقانون الجنسية في بلد المستثمر هو الذي يحدد أثر اكتساب الجنسية التركية في جنسيته الأولى، فنقرأ نصه الرسمي معه قبل تقديم الطلب. وأحكام الأنظمة السعودية والقطرية والإماراتية في ذلك، بأرقام موادها، في صفحة محامي الجنسية التركية بالاستثمار.

ما رأيناه عند البنك

في سبتمبر 2026 أكّد لنا كتابةً فرعُ أحد بنوك المشاركة أنه هو الذي يشتري العملة ويصدر شهادة DAB بأسعار البنك المركزي، وهو الذي يرسل طلب الاستيفاء إلى هيئة تنظيم ومراقبة المصارف فتعود الهيئة بخطاب المطابقة، ثم يرسل إليها في نهاية السنوات الثلاث تأكيداً بعدم وقوع أي إخلال. والأوراق التي يأخذها البنك من المستثمر: التعهد، وتعليمات التجميد، وإقرار الموافقة، وجواز السفر، وإشعار وصول المبلغ أو بيانات SWIFT. ولفتح حساب لغير المقيم لم يطلب البنك إذن إقامة، بل جواز السفر ورقماً ضريبياً تركياً وفاتورة خدمات باسم المستثمر نفسه صادرة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من أي بلد، مترجمة إن لم تكن بالإنجليزية؛ ولم يقبل كشف الحساب المصرفي ولا سند الملكية دليلاً على العنوان. وما يحتاج البنك إلى ترجمته نترجمه نحن ونعرضه على مترجم محلّف ليراجعه ويعتمده، ولا يرسل المستثمر إلا الأصول أو صورها الممسوحة؛ وموعد القنصلية أو كاتب العدل للوكالة واستمارات البنك والاتصال بالفرع نبدأ بها نحن، ولا تنتقل خطوة إلى المستثمر إلا إذا تعذّر علينا القيام بها، مع بيان السبب. ولا يحدد أي بنك تركي عائد وديعة بالليرة لثلاث سنوات دفعة واحدة، وحساب المشاركة لا يُحدَّد عائده مسبقاً أصلاً لأنه حصة في الربح أو الخسارة (المادة 3 من قانون البنوك رقم 5411)، فتُفتح الوديعة لمدة قصيرة وتُجدَّد طوال المدة.

ويكتسب المستثمر الجنسية مع زوجه وأولاده القاصرين أو المعالين، ويدخل الولد البالغ متى ثبتت إعالته بمستندات تُجمع قبل التقديم (البند b من الفقرة 1 من المادة 12 من القانون 5901). والجنسية التي تُبنى على بيان كاذب أو على إخفاء أمر جوهري تُلغى (المادة 31)، ولذلك يُبنى الملف صحيحاً من أوله، ومن يولد للمستثمر بعد اكتسابه الجنسية يولد تركياً. وإذا كان في المستندات نقص أو خطأ توقّف الطلب حتى يُستكمل، ولو كانت الشروط كلها مستوفاة.

وما يطلبه البنك التركي لإثبات مصدر الأموال قبل أن يشتري العملة، في كل مسار، مبيّن في صفحة مصدر الأموال في الجنسية التركية بالاستثمار.

ترتيب الخطوات تحكمه ثلاث قواعد

القواعد الثلاث التالية ليست نصائح، بل نصوص تحدد ترتيب العمل، ومصدرها تعليمات التطبيق الصادرة عن البنك المركزي التركي في 21 يناير 2022، التي أحالت إليها الفقرة 10 من المادة 20 صراحةً.

  • بنك واحد. الفقرة 6/1: البنك الذي يبيع العملة والبنك الذي تُحفظ فيه الوديعة بالليرة يجب أن يكونا البنك نفسه. اختيار البنك يقع مرة واحدة ويسري ثلاث سنوات، وتجيز الفقرة 8 من المادة 20 الانتقال بين أنواع الاستثمار لاستكمال السنوات الثلاث. وما يبيعه البنك إلى البنك المركزي أربع عملات فقط: الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري؛ فمن يحوّل بالدرهم أو بالريال أو بأي عملة أجنبية أخرى يحوّلها البنك التركي أولاً ثم يبيعها، أما الحوالة بالليرة التركية فلا تصلح لهذا المسار، لأنه لا عملة فيها تُباع (الفقرة 5/2). والحد الأدنى يُقاس بما يصل إلى البنك التركي ويُباع، بسعر البنك المركزي في تاريخ إثبات الاستيفاء (الفقرة 6 من المادة 20 من اللائحة)، فتُحسب عمولات التحويل وفرق تحويل الدرهم قبل إرسال المبلغ. وفي قائمة البنك المركزي التركي ليوم 20 أكتوبر 2026 بلغ سعر الصرف المتقاطع مقابل الدولار 3.6728 للدرهم الإماراتي و3.7510 للريال السعودي و3.6450 للريال القطري، فكان مبلغ 500,000 دولار بهذه الأسعار يعادل في ذلك اليوم 1,836,400 درهم أو 1,875,500 ريال سعودي أو 1,822,500 ريال قطري؛ ولم تذكر القائمة للدرهم ولا للريال القطري سعراً للأوراق النقدية (efektif) أصلاً. ولا تحدد التعليمات السعرَ الذي يحوّل به البنك التركي الدرهم أو الريال إلى إحدى العملات الأربع: فهي تحدد سعرَ الشراء الذي يشتري به البنك المركزي العملةَ من البنك التركي، وهو سعر شراء العملة الذي يعلنه في الساعة 11:00 من يوم تحويل العملة إلى الليرة (البند b من الفقرة 3/1 بصيغته المعدلة في 1 أكتوبر 2026)، وسعرَ الدولار المعلن في الوقت نفسه لحساب ما يعادل العملة بالدولار في شهادة DAB (الفقرة 8/4). لذلك يُطلب من البنك المستقبِل كتابةً، قبل إصدار أمر التحويل، سعرُه للدرهم أو الريال والمبلغُ بالدولار الذي ستحمله الشهادة؛ والحوالة المرسلة بالدولار لا تترك للبنك التركي ما يحوّله، فيبيع الدولارات كما وصلت.
  • لا رجوع. الفقرة 7: بعد إتمام البنك المركزي عملية الشراء، لا يجوز العدول عن البيع أو إلغاؤه.
  • التوثيق مسؤولية البنك. الفقرة 8/2 تضع واجب التوثيق على البنك المنفِّذ حصراً. أما القاعدة الصريحة في الفقرة 8/3 بشأن ما يُكتب في خانة الشرح من شهادة شراء العملة فهي مكتوبة لمسار العقار (b)، وتعميمها على الوديعة غير صحيح؛ والبنك يصدر الشهادة في مسار الوديعة أيضاً.

الوديعة تُحفَظ بالليرة التركية

تقول الفقرة 10 من المادة 20 حرفياً إن المبالغ بالليرة التركية الناتجة عن البند (ç) تُحفَظ في وديعة بالليرة لمدة ثلاث سنوات. عملة الوديعة ليست خياراً للمستثمر، والقول بإمكان إبقاء الوديعة بالدولار غير صحيح. وقد أنهى البنك المركزي التركي فتح حسابات الودائع المحمية من سعر الصرف (KKM) وتجديدها منذ 23 أغسطس 2025، واستثنى من ذلك حسابات YUVAM؛ وحساب YUVAM يُفتح لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو اثني عشر شهراً (المادة 4/1 من تعليمات تطبيقه)، أي لمدة أقصر من السنوات الثلاث التي تُحفظ فيها وديعة الجنسية.

ويُقال كذلك إن مسار أدوات الدين الحكومي (Devlet borçlanma araçları) لا يعمل في الواقع، وهذا غير صحيح: البند (d) من الفقرة 2 والفقرة 10 من المادة 20 نافذان، وتُحفظ في هذا المسار الليرات الناتجة عن البيع للبنك المركزي في أدوات دين حكومي بالليرة التركية ثلاث سنوات، وقد أكّد لنا مكتب الاستثمارات الأجنبية في أحد البنوك الحكومية كتابةً في 21 سبتمبر 2026 أنه يتولّى هذا المسار. والصحيح أنه يجري لدى بنوك أقل من الوديعة، فقد أبلغتنا كتابةً ثلاثة فروع لبنكين أنها لا تقدّم للجنسية إلا الوديعة بالليرة أو حساب المشاركة.

أما الحق في الجنسية فلا يتأثر: تُثبَّت القيمة بسعر البنك المركزي في تاريخ إثبات الاستيفاء بموجب الفقرة 6 من المادة 20، فلا يسحب انخفاض الليرة لاحقاً حقاً تم اكتسابه. ومن أراد أن يحمل عقاراً بدل رصيد بالليرة، فمسار العقار بحد 400,000 دولار أنسب، وحده الأدنى أقل.

هل تخضع فوائد الوديعة للضريبة في تركيا؟

نعم. يقتطع البنك الضريبة من المنبع على فوائد الوديعة بالليرة، ويقتطعها بنك المشاركة على أرباح حساب المشاركة بالليرة، بموجب المادة المؤقتة 67 من قانون ضريبة الدخل رقم 193، وبالنسب التي وضعها قرار رئيس الجمهورية رقم 10041 (الجريدة الرسمية في 9 يوليو 2025، العدد 32951) للحسابات المفتوحة أو المجدَّدة منذ ذلك اليوم: 17.5 في المئة على الحساب الجاري وعلى الأجل حتى ستة أشهر، و15 في المئة على الأجل حتى سنة، و10 في المئة على الأجل الذي يزيد على سنة. وإذا رُبطت الوديعة لآجال قصيرة وجُدِّدت، اقتُطعت من فائدة كل أجل بنسبة أجله. ويذكر دليل رئاسة إدارة الإيرادات لعام 2026 الخاص بالمادة المؤقتة 67 أن هذا الدخل لا يُصرَّح به في إقرار سنوي في تركيا، وأصل الوديعة نفسه ليس دخلاً فلا يُقتطع منه شيء. أما فرض دولة المستثمر ضريبةً على الفوائد فيتوقف على إقامته الضريبية وعلى قانون بلده. وما يغيّره الجواز التركي في إقامته الضريبية في تركيا، وضريبة الإرث التي تتبع المواطن، في صفحة الجنسية التركية بالاستثمار والإقامة الضريبية.

هل تُسحب الوديعة قبل ثلاث سنوات، وهل أبقى مقيّداً بها طوال المدة؟

لا تُسحب الوديعة قبل انقضاء السنوات الثلاث: فهي مجمّدة بتعليمات التجميد التي يوقّعها المستثمر نفسه، ويؤكّد البنك للهيئة في نهاية المدة أنها بقيت دون إخلال، والسحب يُسقط الشرط الذي قامت عليه شهادة المطابقة. لكن المستثمر لا يبقى حبيس الوديعة: تجيز الفقرة 8 من المادة 20 الانتقال بين أنواع الاستثمار لاستكمال السنوات الثلاث، فمن بدأ بالوديعة ثم فضّل أن يحمل عقاراً أو حصصاً في صندوق استثمار أو مدخرات في نظام التقاعد الخاص ينتقل إليه ولا يبدأ من جديد، وتُوثَّق القيمة واستمرار الاستثمار عند كل انتقال. وبعد السنوات الثلاث يُفرَج عن المبلغ وتبقى الجنسية.

وقارن المسارات كاملة في دليل المسارات السبعة، وعمل المحامي في هذا المسار مشروح في صفحة محامي الجنسية بالاستثمار.