قانون الميراث في تركيا يحكم كل عقار موجود في تركيا، أياً كانت جنسية المتوفى. فالميراث يخضع للقانون الوطني للمتوفى، غير أن القانون التركي هو الذي يطبَّق على العقارات الموجودة في تركيا (المادة 20/1 من القانون التركي رقم 5718 للقانون الدولي الخاص، MÖHUK). فالشقة أو الأرض التي تركها المورِّث في تركيا تُقسم بين ورثته وفق القانون المدني التركي رقم 4721 (Türk Medeni Kanunu)، لا وفق قانون بلده، وتنتقل إليهم في الطابو (Tapu) بشهادة وراثة تركية.
واكتب إلينا على info@serkalaw.com بتاريخ الوفاة وجنسية المتوفى ومكان العقار في تركيا.
أي قانون يحكم الميراث إذا كان المتوفى أجنبياً؟
قانونان يعملان معاً. القانون الوطني للمتوفى يحكم الميراث من حيث المبدأ، والقانون التركي يحكم العقار الموجود في تركيا (المادة 20/1 من القانون رقم 5718). وأسباب افتتاح التركة واكتسابها وقسمتها يحكمها قانون البلد الذي توجد فيه التركة (المادة 20/2). والتركة الموجودة في تركيا ولا وارث لها تؤول إلى الدولة (المادة 20/3). أما الوصية فتصح إذا استوفت الشكل الذي تحدده المادة 7 من القانون نفسه، وتصح كذلك إذا جاءت على الشكل الذي يقرره القانون الوطني للمتوفى، وأهلية الموصي يحكمها قانونه الوطني وقت الإيصاء (المادتان 20/4 و20/5).
كيف يُقسم العقار التركي بين الورثة؟
وفق طبقات القانون المدني التركي. الطبقة الأولى هي الفروع، أي الأولاد وأولادهم، ويرث الأولاد بالتساوي، الابن والبنت على السواء، ويحل أولاد من مات قبل المورِّث محله (المادة 495). فإذا لم يكن للمتوفى فرع ورثه أبواه بالتساوي (المادة 496)، ثم الأجداد إذا لم يوجد الأبوان ولا فروعهما (المادة 497).
والزوج أو الزوجة الباقي على قيد الحياة يرث مع كل طبقة: ربع التركة إذا ورث مع الفروع، ونصفها إذا ورث مع طبقة الأبوين، وثلاثة أرباعها إذا ورث مع طبقة الأجداد وأولادهم، والتركة كلها إذا لم يوجد أحد منهم (المادة 499). فإذا توفي رجل عن زوجة وثلاثة أولاد، كان للزوجة ربع العقار، ولكل ولد ربعه.
هل تستطيع الوصية أن تحرم وارثاً من عقار في تركيا؟
ليس من حصته المحفوظة (saklı pay). فمن كان له فروع أو أبوان أو زوج لا يوصي إلا فيما يزيد على الحصص المحفوظة (المادة 505). والحصة المحفوظة للفرع نصف حصته الإرثية، ولكل من الأبوين ربع حصته، وللزوج حصته الإرثية كاملة إذا ورث مع الفروع أو مع طبقة الأبوين، وثلاثة أرباعها في غير ذلك (المادة 506). والإخوة ليسوا بين أصحاب الحصص المحفوظة (المادة 505). فالوصية الأجنبية التي تترك العقار التركي لوارث واحد تُقاس على هذه الحصص.
ما شهادة الوراثة التركية، ومن يصدرها للورثة الأجانب؟
شهادة الوراثة (mirasçılık belgesi) هي المستند الذي يبيّن الورثة وصفتهم، وتصدرها محكمة الصلح المدنية (sulh hukuk mahkemesi) أو الكاتب العدل التركي (noter) (المادة 598 من القانون المدني). وهي في وظيفتها قريبة مما يعرفه القارئ الخليجي بإعلام الوراثة، لكنها مستند تركي مستقل. والكاتب العدل لا يصدرها إذا كان طالبها أجنبياً، أو كان الأمر يحتاج إلى محاكمة، أو كانت سجلات النفوس لا تكفي (المادة 71/B من قانون الكتّاب العدل رقم 1512، Noterlik Kanunu)، فيتجه الورثة الأجانب إلى محكمة الصلح المدنية. ويجوز التمسك ببطلان شهادة الوراثة في أي وقت (المادة 598)، فالشهادة التي استخرجها ورثة آخرون دون ذكرك لا تُسقط حقك.
هل يرث الأجنبي عقاراً في تركيا، وماذا لو تجاوز الحدود التي يجيزها القانون؟
الإرث نفسه لا يُمنع. فقانون الطابو رقم 2644 يجيز للأجانب من الدول التي يحددها رئيس الجمهورية أن يتملكوا العقار في تركيا، على ألا تتجاوز مساحة ما يملكه الأجانب عشرة في المئة من مساحة الملكية الخاصة في القضاء، وثلاثين هكتاراً للشخص الواحد في البلاد كلها (المادة 35، الفقرتان الأولى والثانية). والعقار الذي يصل إلى الوارث بالميراث خارج هذه الحدود تمنح وزارة المالية مالكه مهلة لا تتجاوز سنة لتصفيته، فإن لم يصفّه بيع وسُلّم إليه ثمنه (المادة 35، الفقرة الأخيرة). فالوارث في هذه الحالة يأخذ قيمة العقار ولو لم يبقَ العقار في اسمه.
ما ضريبة الإرث في تركيا، وما مواعيدها؟
كل مال موجود في تركيا ينتقل بالميراث يخضع لضريبة الإرث والانتقال (veraset ve intikal vergisi)، أياً كانت جنسية الورثة (المادة 1 من القانون رقم 7338). ويقدّم الورثة الإقرار خلال أربعة أشهر من الوفاة إذا وقعت في تركيا وكانوا فيها، وخلال ستة أشهر إذا وقعت في تركيا وكانوا في الخارج. وإذا وقعت الوفاة في الخارج فالمهلة ستة أشهر للورثة المقيمين في تركيا، وأربعة أشهر للورثة المقيمين في بلد المتوفى، وثمانية أشهر للورثة المقيمين في بلد أجنبي آخر (المادة 9).
ونسب الضريبة على الإرث من 1 إلى 10 في المئة على شرائح تُحدَّث قيمها كل سنة (المادة 16)، وتُدفع الضريبة خلال ثلاث سنوات من ربطها، على قسطين متساويين كل سنة في شهري مايو ونوفمبر. ويُسجَّل العقار الموروث في الطابو دون انتظار الضريبة، لكن الورثة لا ينقلون ملكيته ولا يرتّبون عليه حقاً عينياً حتى تُدفع الضريبة التي تخصه كاملة، ولا يُجري موظف الطابو نقل الملكية دون شهادة براءة الذمة الضريبية (ilişik kesme belgesi) (المادة 19). وإذا كانت ديون التركة أثقل من أصولها، فللوارث أن يرفض الميراث خلال ثلاثة أشهر من علمه بالوفاة (المادتان 605 و606 من القانون المدني).
ماذا لو اختلف الورثة على العقار؟
يملك الورثة التركة معاً ملكية مشتركة (elbirliği) حتى القسمة، ويتصرفون فيها مجتمعين، ولمحكمة الصلح المدنية أن تعيّن ممثلاً لهم بطلب أحدهم (المادة 640). ولكل وارث أن يطلب القسمة في أي وقت، فتقسم المحكمة المال عيناً، وإلا فبالبيع، ويجوز للقاضي أن يعطي كل عقار كاملاً لوارث واحد ويعادل بين الحصص بمبالغ نقدية (المادة 642). وتُنظر دعاوى الميراث أمام محكمة آخر محل إقامة للمتوفى في تركيا، فإن لم يكن له محل إقامة فيها فأمام محكمة المكان الذي توجد فيه أموال التركة (المادة 43 من القانون رقم 5718). ومن يشتري عقاراً موروثاً يقرأ قيده في السجل قبل الدفع: هل سُجّل انتقاله إلى الورثة، وما عليه من رهن أو حجز أو تأشير، وتفصيل ذلك في صفحة المؤشرات التحذيرية في سند الملكية (الطابو).
هل يجب أن أسافر إلى تركيا لاستلام العقار الموروث؟
لا. بتوكيل رسمي يُحرَّر في القنصلية التركية، أو لدى كاتب العدل في بلدك مع الأبوستيل، نستخرج شهادة الوراثة من المحكمة، ونقدّم إقرار ضريبة الإرث في مهلته، ونسجّل انتقال العقار إلى الورثة في الطابو، ونتابع القسمة أو البيع، وأنت في مكانك. وكل ما يُطلب منك هو توقيع التوكيل وتقديم المستند الرسمي الذي يفيد الوفاة وما يثبت القرابة، مع الترجمة المحلَّفة.
افحص تركتك لدى محامٍ
وفي تركة فيها عقار في تركيا تُحسم أربعة أمور: القانون الذي يحكم كل مال فيها، وحصة كل وارث في العقار التركي، ومهلة الإقرار الضريبي التي تسري عليك، وهل العقار داخل الحدود التي يجيزها قانون الطابو. تواصل مع Serka Law Firm.
انظر أيضاً: شراء عقار في تركيا للأجانب، وضريبة بيع العقار في تركيا، والتوكيل في تركيا للمستثمرين الأجانب.
تعرض هذه الصفحة القانون رقم 5718 والقانون المدني التركي رقم 4721 وقانون الطابو رقم 2644 وقانون ضريبة الإرث والانتقال رقم 7338 كما وردت في النص الموحّد على mevzuat.gov.tr في 30/9/2026. وهي معلومات عامة عن القانون التركي وليست رأياً في تركة بعينها، ولا يبدأ التمثيل إلا باتفاق موقَّع.